4 أبريل 2012 - 19:30

يعيش الشارع السعودي حالة يصفها نشطاء بالذعر واليأس مدفوعة بسطوة ما يسمى بـ"هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" (الشرطة الدينية)، ذات الصلاحيات الواسعة في البلاد، حيث أكد أخصائي بعلم النفس زيادة عدد مراجعي العيادات النفسية الذين يعانون من "إرهاب الهيئة" وأعمارهم من 15 إلى 40 عاما للنساء ومن 15 إلى 30 عاما للرجال في السعودية.

ابنا: تنفذ الهيئة روتينيا مداهمات واعتقالات وتوجيه للتهم لمن يقبضون عليهم من الجنسين في السعودية، حتى أن رجال الهيئة والذين يعرفون محليا باسم "المطاوعة" أو "المحتسبين" أصبحوا، وفقا لناشطين، ينشرون الرعب في البلاد.

ومؤخرا، أثار رجال الهيئة جدلا في البلاد بعد امتداد سطوتهم إلى فنادق الخمسة نجوم والتي أصبحوا يدخلونها ويجولون في ساحاتها بين الرجال والنساء.

وحسب تقرير نشرته قناة CNN الإخبارية على موقعها الالكتروني، يقول الأخصائي النفسي وليد الزهراني “في السنوات العشر الأخيرة زادت الفجوة بين المجتمع السعودي والهيئة بسبب تصرفات أعضاء ميدانيين لا يتعاملون بشكل حضاري ويتعمدون الهمجية واستخدام القوة والسلطة.”

وأضاف قائلا “لا ننس أن لهم (رجال الهيئة) دور كجهاز في إصلاح المجتمع إلا أن تصرفات بعض الأفراد فيها أساءت لقطاع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بشكل عام.. حتى انه أصبح هناك ما يعرف برهاب الهيئة وهو يصنف من المخاوف النفسية.”

ووفقا للاختصاصي النفسي، فقد زاد عدد زوار ومراجعي العيادات النفسية الذين يعانون من "رهاب الهيئة" وأعمارهم من 15 إلى 40 عاما للنساء ومن 15 إلى 30 عاما للرجال في السعودية.

وأشار الزهراني إلى أن "المشاكل والقضايا الأخيرة من تصرفات وتجاوزات أعطت انطباعا سيئا عن الهيئة وأصبحت حديث المجالس وزرعت الخوف والتوتر والقلق حتى أن كثيرا من السعوديين يتحاشون بقدر الإمكان الاحتكاك مع رجال الهيئة."

وأضاف "أصبح بعض رجال الهيئة يتدخلون في اللباس والشكل والعبارات وغيرها من الأشياء السطحية التي لا علاقة لهم بها مثل التصرف الأخير في مهرجان الجنادرية ومعرض الكتاب واعتدائهم على بعض العائلات والنساء مؤخراً دون وجه حق".

وكشف أن "نسبة مراجعي العيادات بسبب رهاب الهيئة تصل إلى 7 في المائة من مراجعي العيادات النفسية بشكل عام،" وهي نسبة قال الزهراني إنها تقديرية.

من جانبه يؤكد عبدالعزيز الناصر أخصائي علم الاجتماع أن “بعض عناصر الهيئة تعمد الإساءة لهذا الجهاز بشكل عام وان الشارع السعودي طيب وصبور بطبعه ومحب للخير إلا أن التجاوزات الأخيرة ستؤدي إلى آثار سلبية لا تحمد عقباها.”

وأضاف أن تصرفات بعض رجال الهيئة الأخيرة “تدل على انتشار الكراهية والتذمر لهم بشكل كبير من الجنسين ويحتاج كثر من العاملين في هذا القطاع إلى إعادة توجيه وتدريب والنظر في أمرهم وتطبيق القوانين بشكل صحيح دون أي تجاوز أو تدليس.”

من جهة أخرى يقول المواطن السعودي محمد العجلان إن "وجود الهيئة ضروري.. ولها هيبة وسلطة ولكن في حدود مع معرفة حقوق الآخرين وما لهم ما عليهم دون النظر بعين الانتقاص لهم أو استخدام الصراخ والقوة وظلم الآخرين.”

ويشاركه الرأي راكان الشمري بقوله “أصبحت الرياض مدينة إسمنتية لا حراك فيها وأصبح كثير من الشباب أشبه برجال آليين لا يستطيعون التنفيس أو التعبير عن هواياتهم أو لبس لباس معين أو غيره.”

......................

انتهی/182